مهدي الفقيه ايماني
394
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
فأدخلوا فيه ، فإنه يكون في الناس شر طويل ، ثم يزول ملكهم سنة سبع وتسعين أو تسع وتسعين ، ويقوم المهدى في سنة مائتين . وأخرج ( ك ) نعيم عن عبد السلام بن مسلم ، قال : لا يزال الناس بخير في رخاء ما لم ينتقض ملك بنى العباس ، فإذا انتقض ملكهم لم يزالوا في فتنة حتى يقوم المهدى . وأخرج ( ك ) نعيم عن الحكم بن نافع قال : يقاتل السفياني الترك ، ثم يكون استئصاله على يد المهدىّ ، وأول لواء يعقده المهدى يبعثه إلى الترك . وقال ابن سعد في الطبقات : أنا الواقدي قال : سمعت مالك بن أنس يقول : خرج محمد بن عجلان مع عبد اللّه بن حسن حين خرج بالمدينة ، فلما قتل محمد بن عبد اللّه وولّى جعفر بن سليمان بن علي المدينة بعث إلى محمد بن عجلان فأتى به فبكته وكلّمه كلاما شديدا ، وقال : خرجت مع الكذّاب ، فلم يتكلم محمد بن عجلان بكلمة إلا أنه يحرك شفتيه بشئ لا يدرى ما هو ، فيظن أنه يدعو ، فقام من حضر جعفر بن سليمان من فقهاء أهل المدينة وأشرافهم فقالوا : أصلح اللّه الأمير ! محمد بن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدها ، وإنما شبّه عليه ، وظن أنه المهدى الذي جاءت فيه الرواية ، فلم يزالوا يطلبون إليه حتى تركه ، فولّى محمد بن عجلان منصرفا لم يتكلم بكلمة حتى أتى منزله . وأخرج ( ك ) نعيم عن كعب قال : يحاصر الدجّال المؤمنين ببيت المقدس ، فيصيبهم جوع شديد حتى يأكلوا أوتار قسيهم من الجوع ، فبينما هم على ذلك إذ سمعوا صوتا في الغلس ، فيقولون : إن هذا لصوت رجل شبعان ، فينظرون فإذا بعيسى ابن مريم ، وتقام الصلاة ، فيرجع إمام المسلمين المهدى ، فيقول عيسى : تقدم فلك أقيمت الصلاة ، فيصلى بهم تلك الليلة ، ثم يكون عيسى إماما بعده . وأخرج أبو الحسين بن المنادى في كتاب الملاحم عن سالم بن أبي الجعد قال : يكون المهدىّ إحدى وعشرين سنة أو اثنتين وعشرين سنة ، ثم يكون آخر من بعده